لقاءات / مشاركات


السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 02:57 ص بتوقيت اليمن ،،،
في منشور شديد اللهجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المخفيين قسراً
أكدت المحامي العام الأول، القاضي نورا ضيف الله قعطبي، أن ظاهرة الإخفاء القسري والاختطافات في المناطق المحررة تشكل خرقاً صارخاً للدستور والقوانين النافذة، وتعدياً على الاختصاصات الحصرية للنيابة العامة والمحاكم المختصة،مشددة على أن التقاعس عن إقامة العدل إخلال بالواجب الدستوري لا يسقط بالتقادم.
وأوضحت القاضي قعطبي، في منشور نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي تناولت فيه القانون بين أخلاقية وإلزامية النصوص وانتهاكات حقوق الإنسان، أن المادة (48/أ) من الدستور تكفل الحرية الشخصية والكرامة الإنسانية، وتمنع تقييد حرية أي مواطن إلا بحكم قضائي.
 وأشارت إلى أن الواقع يسير بخلاف هذا الجوهر، مستشهدة بمعاناة أسر وأمهات المختطفين والمخفيين قسراً والمفقودين الذين يواصلون مناشدة السلطات لكشف مصير أبنائهم.
واعتبرت المحامي العام الأول أن استمرار هذه الانتهاكات في مدن يُفترض أن تكون أنموذجاً لسيادة القانون والأداء المؤسسي، ينطوي على خلل كبير في أداء الأجهزة المعنية بحماية الحقوق، مؤكدة وجود أطراف سمحت لنفسها بأن تكون فوق القانون ومارست سلطات القاضي والجلاد خارج نطاق الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وأضافت إن وجود مواطنين مقيدي الحرية في أماكن احتجاز خارج سلطة القضاء يمثّل انتقاصاً مباشراً من هيبة الدولة، وإضعافاً لثقة الشارع بمشروعية مؤسساتها، ويفتح الباب أمام الفوضى، كون الدولة هي الضامن الوحيد والمحصري لتطبيق العقوبات وقيد الحريات وفق المواثيق الوطنية والدولية".
واختتمت القاضي نورا قعطبي منشورها بوضع خطة عمل عاجلة لمعالجة هذا الملف الإنساني والقانوني، تلخصت في ثلاثة مطالب رئيسية:

* الكشف الفوري وتحديد أماكن احتجاز كافة المخفيين قسراً والمختطفين والمفقودين في جميع السجون الرسمية وغير الرسمية.
* الرقابة القضائية والدولية إخضاع المعتقلات بكافة أنواعها لإشراف النيابة العامة والقضاء، وفتحها أمام المنظمات الإنسانية لكشف الحقيقة.

* المحاسبة والعدالة في تقديم المتورطين في جرائم التعذيب والإخفاء القسري للمحاكمة العاجلة، والحد من سياسة الإفلات من العقاب.
وحذرت المحامي العام الأول كل من يتعمد تعطيل سلطان القانون أو يتقاعس عن ملاحقة المنتهكين، مؤكدة أن التاريخ والعدالة لن يعفيا المقصرين، وأن المساءلة القانونية قادمة لا محالة.