لقاءات / مشاركات


السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 03:11 ص بتوقيت اليمن ،،،

عدن — خاص
​حذر الخبير الاقتصادي الدكتور سامي محمد قاسم نعمان من أن استمرار الاضطرابات العسكرية في الممرات المائية الحيوية — وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز — يهدد الأمن الغذائي في اليمن بشكل مباشر، داعياً إلى معالجات عاجلة للحد من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين ووقف ظاهرة هجرة رؤوس الأموال الوطنية.
​وأكد د. سامي، في تصريح خاص بثته قناة عدن الفضائية، أن الاقتصاد اليمني ينكشف بشكل حرج أمام الأزمات الخارجية كونه يستورد نحو 90% من احتياجاته الأساسية والغذائية.
 وأوضح أنه رغم الاستقرار النسبي لسعر الصرف مؤخراً نتيجة السياسات النقدية والمالية للبنك المركزي والحكومة، إلا أن استهداف السفن قبالة السواحل قفز بأجور الشحن والتأمين البحري إلى مستويات قياسية، مما انعكس سريعاً على أسعار السلع في السوق المحلي.

​وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذه التطورات ترافقت مع قفزة في أسعار المشتقات النفطية محلياً؛ حيث ارتفع سعر صفيحة البنزين (20 لتر) من 23,800 ريال إلى 29,500 ريال، بالتوازي مع تبعات رفع سعر الدولار الجمركي إلى 1500 ريال، وهو ما ضاعف تكاليف نقل البضائع والمنتجات الزراعية والأسماك بين المحافظات.
​وأشار د. سامي إلى أن الواقع المعيشي بات يمثل "أزمة مركبة" أودت بـ 82% من السكان إلى ما تحت خط الفقر، مع ارتفاع معدلات البطالة، مقابل زيادات صورية في الأجور لم تتجاوز 20% تلتهمها الضرائب ويضاعفها التضخم. ونبه إلى أن استغراق الحكومة في معالجة الأزمات اليومية حال دون وضع خطط استراتيجية مستدامة لتأمين الغذاء، كإعادة تشغيل المصافي المحلية، واستغلال المساحات الزراعية في المحافظات المحررة، ودعم قطاعي الأسماك الثروة الحيوانية.
​واختتم الدكتور سامي تصريحه بالتحذير من تحول البيئة الاستثمارية إلى بيئة طاردة للشركات والتجار، مشيراً إلى أن دولاً عدة استقطبت الاستثمارات اليمنية المهاجرة عبر تقديم تسهيلات جاذبة، حيث باتت أصول المستثمرين اليمنيين تشكل نحو 70% من بعض المناطق الصناعية في سلطنة عمان، إلى جانب استثمارات واسعة في مصر وتركيا وماليزيا، الأمر الذي يهدد المخزون الاستراتيجي للبلاد وقدرة السوق على الصمود خلال الأشهر القادمة.