مقالات


السبت - 14 مارس 2026 - الساعة 04:22 ص

الكاتب: بقلم : محمد قاسم نعمان - ارشيف الكاتب



كان لي شرف تلبية دعوة للقاء مع الأخ عبد الرحمن شيخ وزير الدولة محافظة العاصمة عدن، يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير.. لقاء جمع ممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني والجمعيات وشخصيات اجتماعية.

كان محور هذا اللقاء هو المناقشة وتبادل الرأي للإجابة على سؤال هام يمثل أهمية كبيرة في مسار معالجة تردي الأوضاع في العاصمة عدن ضمن برنامج يتولى إدارته الأخ عبد الرحمن شيخ وزير الدولة ومحافظ المحافظة لمعالجة المشكلات والتحديات والصعوبات التي تواجه محافظة عدن، مدينة مدائن الجنوب واليمن عمومًا والمنطقة.

كان هذا المحور بعنوان يحمل سؤالا مهما وهو "كيف يمكن أن تكون هناك شراكة مجتمعية واسعة تضمن مساهمة جميع أبناء وسكان مدينة عدن لمواجهة وحل المشكلات والتحديات والصعوبات التي عاشتها وتعيشها العاصمة عدن في القضايا المتعلقة بضمان توفر ما يتطلب ويتعلق بحياة الناس اليومية الحياتية والإنسانية، ممثلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحق الأمن والأمان والاستقرار وحماية السلم الاجتماعي وخدمة جهود تحقيق السلام العادل والمستدام والتنمية المستدامة في اليمن".

تناول الأخ وزير الدولة محافظة عدن رؤيته لما تعيشه محافظة عدن والصعوبات والتحديات التي واجهتها وتواجهها، وما يجب العمل من أجل استعادة الحياة لمدينة عدن وأبنائها وسكانها، وبما يعزز من مكانة مدينة عدن كمدينة مدنية تعشق السلام والأمن والأمان لكل من يعيش فيها، بدون تواجد وانتشار السلاح في المدينة وبدون ظواهر دخيلة عليها تمس تراثها وتاريخها الإنساني، وما يعيد لهذه المدينة مكانتها التاريخية والإنسانية.

تناول الكثير من المشكلات التي تواجه العاصمة عدن والتحديات التي تربط مسار الحياة الإنسانية وأكد استعداده كوزير دولة وكمحافظ لمحافظه عدن ومعه طاقم المحافظة أن يعمل مع الجميع في مواجهه مختلف المشكلات والتحديات، مؤكدًا حرصه أن تكون منظمات المجتمع المدني الشريكة الرئيسية لتحقيق مهماته وأهدافه وتطلعاته هذه.

وتناول عدد من التحديات والصعوبات والظواهر التي عاشتها عدن والتي يجب أن يشملها برنامجه في إعادة وتصحيح الأخطاء والسلبيات.

وعندما فتح باب المناقشات كنت حريصًا على المشاركة في هذا اللقاء وهذه المناقشات وهو لقاء أعاد بي الذاكرة بلقاء حرصنا على إقامته وتنظيمه عندما تولى الأخ اللواء عيدروس الزبيدي مهام إدارة محافظة عدن (محافظ لمحافظة عدن) يومها كان اللقاء موسعا عقد في القاعة الرئيسية للمحافظة، وحرصنا على إشراك عدد كبير من منظمات المجتمع المدني وشخصيات اجتماعية وحرصنا فيه أيضا أن يكون مفتاحًا لدعم منظمات المجتمع المدني للواء عيدروس الزبيدي ولدعم مسار تطوير مدينة عدن ومواجهة التحديات والصعوبات والمشكلات التي أفرزها الانقلاب الحوثي وعدائه وعدوانه على مدينه عدن وأيضًا لمواجهة مأساة التحديد الكبير والخطير لما تعرض له الشهيد جعفر محمد سعد رحمة الله عليه، وكان هذا اللقاء هو تواصل أيضًا لما كانت منظمات المجتمع المدني قد التزمت بأن تسهم في مع الشهيد جعفر محمد سعيد محمد سعد أثناء توليه لإدارة محافظة عدن بعد تحريرها من سيطرة الحوثيين وشركائهم.

كانت مشاركتي في هذا اللقاء المنعقد يوم الثلاثاء الموافق ( 3 فبراير 2026) في قاعة الاجتماعات بالمحافظة تعبر عن تأكيد دور منظمة المجتمع المدني وشركاء المجتمع في دعم جهود استعادة (عدن) بكل ما تحمله هذا الاسم وهذه العبارة من معان إنسانية ووطنية. ولان اللقاء كان عنوانه يتعلق بالشراكة بين قيادة المحافظة وسلطاتها المحلية وبين منظمات المجتمع المدني فقد تقدمت أثناء حديثي بعدد من المقترحات المتعلقة بما يجسد الشراكة موضوع اللقاء وكانت مقترحاتي التالية:

1 - أن يتم تشكيل هيئة استشارية في المحافظة وتحت قيادة وإدارة وإشراف الأخ وزير الدولة محافظ محافظة عدن لدعم جهود المحافظة في مواجهه كل التحديات والمشكلات التي تواجه العاصمة عدن، وتدعم مسارات التنمية والتطوير لمدينة عدن بحيث تضم هذه الهيئة الاستشارية التي أكدت على أن تكون (هيئه استشارية تطوعية بدون أي امتيازات أو نفقات لأعضائها).. بحيث تضم:

- ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الناشطة والمستقلة.
- ممثلين عن الغرفة التجارية والقطاع الخاص.
- ممثلين عن الاكاديميين من دوري العلاقة والتخصصات.
- ممثلين عن النقابات العمالية والمهنية.
- ممثلين عن المرأة.
- ممثلين عن الشباب النشطاء.
- ممثلون عن الأمن.
- ممثلون عن الحكومة ومؤسساتها ومكاتبها من ذوي العلاقة والاختصاص.

وكان مقترحي الثاني هو تمكين المرأة من المشاركة في سلطة وإدارة محافظة عدن من خلال تعيين امرأة من ذوي الكفاءة والخبرة والنشاط المجتمعي كنائبة للمحافظ وكذا في وكيلات في المحافظة، وكذا ممثلات للمرأة في عضوية الهيئة الاستشارية للمحافظة كون تواجد المرأة في مواقع صنع القرار في المحافظة وفي المديريات وفي مختلف هيئاته سيمكن المرأة من المشاركة والإسهام في حل المشكلات المجتمعية لما تمثله المرأة من حضور وتأثير داخل المجتمع.

أما مقترحي الثالث، فكان يرتبط بمعالجة التوسعات السكانية والعمرانية في المديريات ومتطلباتها الخدمية الكثيرة، وتوسع المشكلات في اطار سلطات المديريات، مع محدودية قدراتها مما يستدعي التفكير بإعادة العمل بالتقسيم الإداري للمديريات لتكون كل مديرية تتكون من عدد من المراكز ويكون لكل مركز قيادة وإدارة تتولى المسؤولية على مستوى المساحة الجغرافية للمركز وهو تقسيم كان موجودا في التقسيم الإداري للمحافظات قبل الوحدة.

أما ملاحظتي الأخيرة فكانت تتعلق بموضوع مخاطر الجبايات، والفساد، على حقوق المواطنين وحياتهم المعيشية وكيف يمكن مواجهتها من خلال آليات شراكة مجتمعية مع قيادة المحافظة والمعنيين من الأجهزة والمؤسسات والمكاتب الحكومية.. مع التأكيد على مبدأ المراقبة والمحاسبة والأهم أيضا هو مبدأ وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب دون اعتبار للقرابة والمنطقة والصداقة.

وسيتواصل هذا اللقاء كما وعد وأكد عليه الأخ عبد الرحمن شيخ وزير الدولة محافظ محافظة عدن مساء الثلاثاء القادم لمواصلة المناقشات والحوار الهام.